مسألة 2 لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ، ويلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع ، ولا بدّ في الحدود من شهادة الأصل سواء كانت حق الله محضاً كحدّ الزنا واللواط أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدمي ، كحقّ القذف والسرقة ( 1 ) .
شرح
كانت رجلًا أو امرأة .
غاية الأمر قيام الدليل على اعتبار بيّنة الأصل إذا كانت امرأة لأنّ المفروض كون موردها ممّا لا يطَّلع عليه الرجال غالباً ، وأمّا بالإضافة إلى بيّنة الفرع فلا تجري هذه الجهة ، فاللازم أن يكون رجلًا كما لا يخفى .
( 1 ) امّا عدم قبول الشهادة على الشهادة في الحدود ، فمضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) كفاية الأحكام : 286 .، بل ادّعي عليه الإجماع ( 2 )( 2 ) التنقيح الرائع : 4 / 317 ، غاية المرام : 4 / 299 ، جواهر الكلام : 41 / 191 .، تدلّ عليه موثقة طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 404 ، كتاب الشهادات ب 45 ح 1 ..
وموثّقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : قال علي ( عليه السّلام ) : لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ، ولا كفالة في حدّ ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 404 ، كتاب الشهادات ب 45 ح 2 ..
والظاهر أنّ المراد بالحدّ ما يشمل التعزير ، ويؤيّده اقتصار بعض في عنوان كتاب الحدود عليها من دون ذكر التعزير ( 5 )( 5 ) كالشيخ في النهاية : 688 ، وابن إدريس في السرائر : 3 / 428 ، والعلَّامة في إرشاد الأذهان : 2 / 169 .، وإن أضاف إليه بعضهم التعزير