شرح
الشهادة أي بعد تحمّلها ، وهو مقام الإقامة والأداء ، وأمّا كون الوجوب هنا كفائياً أيضاً فهو وإن كان أظهر من سابقه لكنّه لا دليل عليه . والمذكور في كلام بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) من أنّ الوجوب الكفائي وإن كان قد ذهب إليه الأكثر ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 186 187 ، إصباح الشيعة : 530 ، شرائع الإسلام : 4 / 922 ، قواعد الأحكام : 2 / 240 ، اللمعة الدمشقية : 54 ، مسالك الأفهام : 14 / 264 ، جواهر الكلام : 41 / 184 .لكنّه لم يظهر وجهه ( 2 )( 2 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 139 مسألة 108 ..
أقول : لا بدّ من فرض البحث فيما إذا لم يثبت الحقّ بعد ، ضرورة أنّه مع ثبوته لا حاجة إلى الشاهد الآخر أصلًا ، وحينئذٍ نقول : إنّ من الممكن جرح الحاكم بعض الشهود ، فإذا اقتصر على المقدار اللازم يلزم عدم صدور الحكم من الحاكم أصلًا ، بخلاف ما إذا تصدّى للأداء جميع المتحمّلين ، فالإنصاف أنّه لا دليل على كون الوجوب في هذه الصورة كفائياً أيضاً .