تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
مسألة 3 إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ وأمّا في سائر الآثار فتقبل ، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع لكن يؤخذ المال منه ، وكذا يثبت بها نشر الحرمة بأمّ الموطوء وأخته وبنته ، وكذا سائر ما يترتّب على الواقع المشهود به غير الحدّ ( 1 ) . مسألة 4 تقبل شهادة الفرع في سائر حقوق الله غير الحدّ ، كالزكاة
شرح
أيضاً ( 1 )( 1 ) كالمحقّق في شرائع الإسلام : 4 / 932 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز : 2 / 538 ، والصيمري في غاية المرام : 4 / 309 .، كما أنّه يؤيّده كون التعزير حقّا لله كالحدّ ، نعم لا فرق في الحدود بين أن يكون حقّا لله محضاً كالزنا واللواط ، أو مشتركاً بينه وبين الآدمي كحدّ السرقة لأنّه بالإضافة إلى القطع حق الله ، وبالنسبة إلى أخذ المال المسروق حق آدمي ، وسيأتي في المسألة الثالثة ذلك . ( 1 ) الغرض من هذه المسألة بيان إمكان التفكيك بين الحدود وبين سائر الآثار ، وأنّ عدم قبول الشهادة على الشهادة انّما هو بلحاظ الأثر الأوّل دون سائر الآثار ، ففي مثل السرقة المتقدّم آنفاً انّما هو لا تقبل بالإضافة إلى القطع الذي هو حدّ شرعي ، وأمّا بلحاظ ضمان المال المسروق الموجب لردّه عيناً أو مثلًا أو قيمة فتقبل شهادة الفرع ، وكذا في اللواط ، فإنّ شهادة الفرع لا تؤثّر في ثبوت حدّه وإن كانت واجدة لشرائط الشهادة فيه ، وأمّا بالإضافة إلى نشر الحرمة بأمّ الموطوء وبنته وأخته وكذا سائر ما يترتّب عليه فتقبل . وسيأتي في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى أنّ التفكيك بين القطع والضمان يتحقّق في موارد كثيرة ، لاختصاص السرقة الموجبة للحدّ بموارد خاصّة .