تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
الأوّل : عدم شمول الروايات الواردة في هذا المجال ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 402 ، كتاب الشهادات ب 44 .للمقام ، ومقتضى الأصل عدم الحجية . ويرد عليه أنّ عدم شمول الروايات المذكورة وإن كان حقّا إلَّا أنّ عدم شمول إطلاقات أدلَّة حجية البيّنة غير واضح ، إذ لا فرق فيه بين الأصل والفرع وفرع الفرع وهكذا ، والإشكال الجاري في مسألة الاخبار مع الواسطة من أنّ خبر الثالث كيف يثبت خبر الثاني والأوّل قابل للدفع هنا بطريق أسهل ، إذ المفروض قيام البيّنة في جميع الطبقات ، والبيّنة صالحة لإثبات الموضوعات الخارجية حتى البيّنة الأُخرى ، كما فرضناه في شهادة الفرع على الأصل ، فما المانع من ثبوت البيّنة ببيّنة أخرى ثم جريان حكم القبول على كلّ واحدة منها ، كما لا يخفى . الثاني : رواية عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : اشهد على شهادتك من ينصحك ، قالوا كيف ؟ يزيد وينقص ، قال : لا ، ولكن من يحفظها عليك ، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 404 ، كتاب الشهادات ب 44 ح 6 .. وأورد عليه بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) بأنّ الرواية ضعيفة من جهة عمرو بن جميع في نفسه ، ومن جهة أنّ طريق الصدوق إليه ضعيف ( 3 )( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 143 مسألة 112 .. ولكن يمكن أن يقال : بانّ استناد المشهور إليها جابر لضعفها على تقديره ، فلا مانع حينئذٍ من العمل بالرواية وإن كان على خلاف القاعدة ، فالأقوى حينئذٍ ما عليه المشهور كما في المتن ، ويؤيّده عدم التحفظ نوعاً مع الزيادة والنقيصة على اثنين كما لا يخفى ، بخلاف الأخبار مع الواسطة التي كان الداعي على حفظها كثيراً ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 506 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )