تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ثمّ إنّه ربما يقيّد الوجوب بصورة عدم الضرر ، فإن كان المنشأ فيه حديث « لا ضرر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 427 429 ، كتاب إحياء الموات ب 12 ح 1 و 3 و 4 و 5 .المعروف فقد ذكرنا عدم ارتباطه بالأحكام الأوليّة وبالعنوان الثانوي ، كما نبّهنا عليه مكرراً ، وإن كان المنشأ هو دعوى انصراف دليل وجوب التحمّل إذا دعي عن صورة الضرر ، فلا يبعد الالتزام به كما لا يخفى . ثم إنّه ذكر في المتن : إنّ الوجوب على فرضه كفائي لا يتعيّن عليه إلَّا مع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل . ويرد عليه أنّ ظاهر الآية الشريفة والروايات الواردة في تفسيرها انّ الوجوب عينيّ مع الدعوة إلى الشهادة ، ولا مانع من الالتزام به لو لم يكن إجماع على خلافه ، خصوصاً مع ملاحظة أمرين : أحدهما : عدم شهود الواقعة نوعاً إلَّا لعدد معدود وجماعة مخصوصة ، وثانيهما : الافتقار إلى إقامة الشهادة بعد التحمّل ، ويمكن أن لا يبقى المتحمّلون بأجمعهم إلى زمان الأداء لفرض الموت للبعض أو عدم إمكان الإقامة لهم ، وعليه فلا ملازمة بين التحمّل والأداء ، وقد ذكر في علم الأصول أنّه مع التردّد بين العيني والكفائي يتعيّن الحمل على العيني ، وإن كان الوجه المذكور في الكفاية ( 2 )( 2 ) كفاية الأُصول : 99 .لذلك مخدوشاً جدّاً . الأمر الثاني : في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه ذلك . فنقول : الدليل على الوجوب قبل كلّ شيء هو قوله تعالى : * ( ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 283 .، خصوصاً مع ملاحظة قول الإمام ( عليه السّلام ) في صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة في الأمر الأوّل في قوله تعالى : * ( ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) * من أنّه بعد