شرح
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المشتملة على قوله : قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : نعم ، وسألته عن شهادة القابلة في الولادة ؟ قال : تجوز شهادة الواحدة ، وقال : تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة ، الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 351 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 2 ..
ومقتضى هاتين الصحيحتين ثبوت تمام الإرث بشهادة القابلة ، إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقهما بالصحيحة والموثقة المتقدّمتين ، هذا بالإضافة إلى القابلة . وأمّا بالنسبة إلى غيرها فتدلّ عليه روايات ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته تجوز شهادة النساء وحدهنّ ؟ قال : نعم ، في العذرة والنفساء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 356 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 19 .. وصحيحة العلاء ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال . وسألته هل تجوز شهادتهنّ وحدهنّ ؟ قال : نعم ، في العذرة والنفساء ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 356 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 18 ..
وصحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلَّا امرأة تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، الحديث ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 356 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 21 .، فانّ مقتضى إطلاقها عدم الاختصاص بالقابلة بل تعمّ غيرها .
نعم يمكن أن يقال بعدم كون المراد بقوله ( عليه السّلام ) : « وحدهنّ » هي المرأة الواحدة ، بل المراد عدم انضمام الرجال واليمين معها ، وعليه فقول السائل في الرواية الأخيرة : « وليس عندها إلَّا امرأة » ليس هي المرأة الواحدة ، بل المراد هي الوحدة من جهة