تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
برواية أبي خديجة ومثلها ، ومضافاً إلى أنّ منع إمامة المرأة للرجال وإمامتها للنساء أيضاً كما اخترناه على سبيل الاحتياط الوجوبيّ يقتضي المنع هنا بطريق أولى لأنّ منصب القضاء أهمّ من الإمامة للجماعة ، خصوصاً مع توقّف القضاء على أمور لا يجتمع مع تستّر النساء الذي هو مطلوب أيضاً . السابع : طهارة المولد ، ويدلّ على اعتبارها مضافاً إلى أهميّة منصب القضاء ، وغير طاهر المولد محقّر في المجتمع ، ولا يعبأ به كثيراً . وإلى أنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ حكمه وقضائه الأولويّة القطعيّة بالإضافة إلى إمام الجماعة والشاهد ، فإنّه إذا كانت الطهارة معتبرة فيهما ففي القاضي بطريق أولى ، ويمكن دعوى انصراف أدلَّة النصب عن مثله ، كما لا يخفى . الثامن : الأعلميّة ممّن هو في البلد أو ما يقربه ، وقد ذكر في المتن أنّ اعتبارها إنّما هو على سبيل الاحتياط . وغير خفيّ أنّ اعتبارها في المرجع على تقدير الاعتبار إنّما يكون هي الأعلميّة المطلقة لا الأعلميّة بنحو ما ذكر . ويدلّ على اعتبارها مثل قول علي ( عليه السّلام ) فيما عهده إلى مالك الأشتر : ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة : كتاب 53 ، الوسائل : 27 / 159 ، أبواب صفات القاضي ب 12 ح 18 .. وما ورد في المقبولة المتقدّمة من الترجيح بالأفقهيّة والأصدقيّة والأعدليّة ، وموردها وإن كان صورة اختيار كلّ من المترافعين حاكماً ، أو صورة رضاهما بحكمين فاختلفا ، إلَّا أنّه يستفاد أنّ المدار على الأرجح عند التعارض مطلقاً ، ولكن ظهور الاستفادة ووضوحها ممنوع . التاسع : أن يكون ضابطاً غير عارض عليه النسيان على خلاف العادة ، أمّا إذا كان الغالب عليه النسيان بحيث كان مسلوب الاطمئنان ، فالأقوى اعتبار عدمه