شرح
نعم مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يكون القاضي عالماً بشؤون القضاء والحكومة ، ولم يكن عواماً محضاً غير قادر على فصل الخصومة ورفع التنازع بالموازين الشرعيّة المقرّرة كذلك ، والعجب أنّ مثل المحقّق في الشرائع أضاف على اعتبار الشرائط والصفات المعتبرة في الفتوى ورجوع المقلَّد ، أنّه ولا بدّ أن يكون عارفاً بجميع ما وَلِيَه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 860 .، فراجع .
السادس : الذكورة ، ويدلّ على اعتبارها مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال من حيث الفتوى التعبير بالرجل في معتبرة أبي خديجة المتقدّمة على كلا نقلها ، وقد عرفت أنّ هذا التعبير في مقابل الصبيّ والمرأة ، ولا مجال لدعوى إلغاء الخصوصيّة كما مرّ ، ويؤيّده ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) في وصيّة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السّلام ) قال : يا عليّ ليس على المرأة جمعة إلى أن قال : ولا تولَّى القضاء ( 2 )( 2 ) الفقيه : 4 / 263 ح 821 ، الوسائل : 27 / 16 ، أبواب صفات القاضي ب 2 ح 1 ..
والسّند وإن كان ضعفه منجبراً بالشهرة المحقّقة وما فوقها ، إلَّا أنّ الدّلالة أيضاً غير واضحة لأنّ عدم وجوب الجمعة وكذا الجماعة على النساء لا يرجع إلى البطلان لهنّ ، وهكذا تولَّى القضاء وإن كان لا يكون واجباً لهنّ لا كفائيّاً ولا عينيّاً ، إلَّا أنّ عدم نفوذ حكمهنّ وعدم صحته الذي هو المدّعى لا يستفاد منها . ولكن قد عرفت دلالة رواية أبي خديجة عليه مع أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال .
ودعوى أنّ التعبير ب « من » الموصولة الشاملة للنساء في المقبولة المتقدّمة مطلق لا يختصّ بالرجال مدفوعة مضافاً إلى الانصراف كما ادّعي بأنّ الإطلاق يقيّد