تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
ومن الواضح أنّ الدين فيه في مقابل النكاح والطلاق لا في مقابل الأموال الآخر ، فلا دلالة لها على الاختصاص بالدين ، ولو بني على الاختصاص بالمورد لكان اللازم الالتزام بالاختصاص بما إذا وقع بينهما التداين والدين إلى أجل مسمّى ، فيختص بالقرض المؤجّل إليه ، مع أنّ لازمه الاختصاص بما إذا استشهد رجلين ، ولا يعمّ صورة عدم الاستشهاد ، ولا يقول بذلك أحد ظاهراً ، فإذا بني على عدم الاختصاص بخصوص المورد فأيّ فرق بين الدين والعين على ما هو المتفاهم عرفاً ، وعليه فالدليل على قبول شهادتهنّ في سائر الديون هو الدليل على القبول في سائر الموارد . نعم ، لا مجال للتعدّي إلى غير الأموال خصوصاً بعد ظهور مثل آية الطلاق في لزوم كون الشاهدين ذكرين عادلين ، قال الله تعالى : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الطلاق 65 : 2 .، ويؤيّد ما ذكرنا مرسلة يونس ، عمّن رواه قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 271 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ب 15 ح 2 .. ثمّ إنّ هنا بعض الروايات الدالَّة على انحصار قبول شهادة النساء بالمنفوس والعذرة ، والمراد بالأوّل الولد وبالثاني البكارة ، ففي رواية عبد الله بن سنان قال : سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلَّا امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلَّا في المنفوس والعذرة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 357 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 24 .. والظاهر أنّ المراد شهادة المرأة وحدها وعدم انضمام الرجل ولا مثل اليمين إليها ،