شرح
فيه الإشهاد على ما عرفت ، وكون الهلال حقّ الآدمي محل تأمّل ، مضافاً إلى أنّه من الأُمور المرتبطة بعموم الناس ، وكثير من الناس يتصدّون للرؤية خصوصاً في أوّلي رمضان وشوّال ، مع أنّه يرد على المتن أنّ ذكر عيوب النساء في عداد الأمور المذكورة غير صحيح ، فانّ عيوب النساء خصوصاً الباطنة منها مثل العفل والبرص والجذام ممّا لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليها ، وقد دلّ الدليل على قبول شهادتهنّ بالإضافة إلى هذه الأمور .
ففي صحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال إلى أن قال : تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 353 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 10 ..
ورواية عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : تجوز شهادة النساء في العذرة ، وكلّ عيب لا يراه الرجل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 353 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 9 ..
وموثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) أنّه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ، ولا نكاح ، ولا في حدود إلَّا في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 362 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 42 ..
ويحتمل قويّاً أن تكون في الأصل « وعيوب النساء الظاهرة » ، كما حكي عن أصل الوسيلة لآية الله المرحوم الإصبهاني ذلك ( 4 )( 4 ) وسيلة النجاة : 343 ، في العيوب الموجبة لخيار الفسخ في النكاح .، ويؤيّده تقييد العيوب بالباطنة في المسألة السادسة الآتية ، التي حكم فيها بقبول شهادة النساء والفرق بينها وبين الظاهرة ، فانتظر .