شرح
وإلَّا تكون مخالفة للكتاب المصرّح ولو في الدين بأنّه : * ( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ ) * الآية ، ولجملة من الروايات الأُخر الدالَّة على قبول شهادتهنّ في الموارد الأُخر ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المشتملة على قوله : قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 351 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 2 ..
والروايات المتكثرة الأُخر الدالَّة على قبول شهادتهنّ في النكاح ، وفي الرجم وفي غيرهما ، بل ظاهر بعض الروايات قبول شهادتهنّ وحدهنّ في القتل ، ففي صحيحة جميل بن دراج ومحمد بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 350 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 1 ..
وبالجملة : لا مجال لاحتمال اختصاص قبول شهادتهنّ بالمنفوس والعذرة .
فانقدح صحّة ما هو المشهور وتبعه المتن وعدم تمامية ما استقربه بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) من عدم الثبوت في غير الدين .
ثمّ إنّه قد تقدّم في كتاب القضاء في بحث « القول في الشاهد واليمين » أنّه لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد ويمين المدّعى ، وعدم الحكم والقضاء بهما في حقوق الله تعالى ، كثبوت الهلال وحدود الله ، وأنّ الماتن ( قدّس سرّه ) جعل الأشبه الاختصاص بالديون من بين حقوق الناس ، وأنّه لا يشمل مطلق الأموال أو ما يقصد بها كذلك ، وذكر أنّ المراد بالدين كلّ حقّ ماليّ في الذمة بأيّ سبب كان ،