تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
بل يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين المدّعى ، وبامرأتين ويمين المدّعى ، وهو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، ولا فرق في الأوّل بين الدين والعين ، وقد ورد في آية الدين قوله تعالى : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ ) * الآية ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 282 .، كما أنّ الدين يشمل جميع الديون بالمعنى الأعم من القرض وثمن المبيع والسّلف وغيرها ممّا في الذمّة ، والعين تشمل الغصب وعقود المعاوضات مطلقاً وسائر الأمور المذكورة في المتن ، كما هو المشهور ( 2 )( 2 ) المبسوط : 8 / 172 ، الجامع للشرائع : 542 ، شرائع الإسلام : 4 / 921 ، قواعد الأحكام : 2 / 239 ، الدروس الشرعية : 2 / 137 138 .. ولكن بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) استقرب عدم الثبوت في مثل الغصب والوصية إليه والأموال ، نظراً إلى أنّه لا دليل على قيام المرأتين مقام رجل واحد في الموارد المزبورة ، ومقتضى الأصل العدم ، ولا وجه للتعدّي عن مورد الآية مع عدم القرينة على إلغاء الخصوصيّة ، ومعتبرة داود بن الحصين تدلّ على اختصاص الآية بالدين ، مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات على عدم قبول شهادتهنّ مطلقا إلَّا فيما دلّ الدليل على اعتبارها ( 3 )( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 126 مسألة 100 .. أقول : امّا معتبرة داود بن الحصين ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فهي مشتملة على سؤال الراوي بعد حكمه ( عليه السّلام ) بالفرق بين النكاح والطلاق ، بأنّه قال : فقلت : فأنّى ذكر الله تعالى قوله : * ( فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ ) * ؟ فقال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ، الحديث ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 360 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 35 ..