شرح
يقم دليل على اتّحاد مورده مع مورد الشاهد واليمين ، إلَّا أنّك عرفت في كتاب القضاء في باب الشاهد واليمين أنّ مقتضى التحقيق بعد ملاحظة الطوائف المختلفة من الروايات الواردة في هذا المجال الحكم بجريان الشاهد واليمين في جميع حقوق الناس المالية وغيرها ، وإن كان الاحتياط يقتضي الاقتصار على خصوص الأولى ، كما أنّه قد تقدّم في ذلك الباب أنّه يثبت الحقّ بشهادة امرأتين مع اليمين ( 1 )( 1 ) كتاب القضاء من تفصيل الشريعة : 196 198 .لدلالة صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين ، يحلف بالله أنّ حقّه لحقّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 271 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ب 15 ح 3 .. ومرسلة منصور بن حازم قال : حدّثني الثقة ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 271 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ب 15 ح 4 ..
والظاهر أنّ المراد هو الحق المالي لقبوله المطالبة ، وعليه فالمراد بالدين هو الأعمّ من العين ، كما في الآية الشريفة على ما عرفت .
ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) أنّ المراد بشهادة النساء في صحيحة الحلبي هي شهادة المرأتين ، فإنّها هي التي كانت جزء البيّنة والجزء الآخر شهادة رجل واحد ، وإذا لم يكن رجل واحد كانت يمين المدّعى بمنزلته ، وبها يقيّد إطلاق صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهنّ رجل ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 356 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 20 .بما إذا كانت معهنّ يمين الطالب ( 5 )( 5 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 128 مسألة 101 ..