تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مسألة 2 حق الآدمي على أقسام : منها ما يشترط في إثباته الذكورة فلا يثبت إلَّا بشاهدين ذكرين كالطلاق ، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات ، وهل يعم الحكم أقسامه كالخلع والمباراة ؟ الأقرب نعم إذا كان الاختلاف في الطلاق ، وأمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا ، ولا فرق في الخلع والمباراة بين كون المرأة مدعية أو الرجل على إشكال في الثاني ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حقّ الآدمي على أقسام ، منها : ما يشترط في إثباته الذكورة فلا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات كالطلاق ، والأصل فيه قوله تعالى : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الطلاق 65 : 2 .الدالّ على وجوب الإشهاد عند الطلاق ذكرين عادلين ، ومن الواضح أنّ وجوب إشهادهما مقدّمة لأدائهما الشهادة عند الاختلاف في وقوع الطلاق وعدمه ، فيدلّ بالملازمة العرفية على قبول شهادتهما في محضر الحاكم ووجود المدّعى والمنكر . ودعوى أنّ وجوب إشهاد ذكرين عادلين لا دلالة له على ذلك ، فمن الممكن وجوب الاشهاد كذلك ، وأوسعية دائرة القبول أو أضيقيّتها يدفعها المتفاهم العرفي ، فالآية بحسب الفهم العرفي تدلّ على الاكتفاء بذكرين عادلين ، وعلى عدم قبول شهادة النساء في هذا الباب لا منفردات ولا منضمّات . هذا ، ويدلّ على عدم القبول روايات متكثّرة ، مثل : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح ، فقال : تجوز إذا كان معهنّ رجل . وكان عليّ ( عليه السّلام ) يقول : لا أجيزها في الطلاق ، الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 351 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 2 ..
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 472 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )