شرح
تلك الحاسّة لا مطلقاً ، وعليه فلو شاهد الأصمّ الأفعال مثل القتل جازت شهادته فيها لأنّه من الأفعال ، ويكفي فيها المشاهدة القائمة بالبصر ، كما أنّه لو سمع الأعمى كاملًا وعرف صاحب الصوت كذلك تجوز له الشهادة به لتقومه بالسّماع ، والأعمى لا يكون فاقداً لهذه الحاسّة .
هذا ، وفي رواية جميل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن شهادة الأصمّ في القتل ؟ فقال : يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ بالثاني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 400 ، كتاب الشهادات ب 42 ح 3 .، ولكن هذا التفصيل مع أنّه لا يناسب الأصمّ بل لعلَّه مناسب لغير البالغ كما تقدّم في رواية واردة لشهادة غير البالغ بالقتل ( 2 )( 2 ) تقدّم في ص 392 393 .غير معمول به ، بل كما قال المحقّق في الشرائع : وهي نادرة ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 918 .، ولم يحك القول به إلَّا من الشيخ في النهاية ( 4 )( 4 ) النهاية : 327 .وتلميذه القاضي ( 5 )( 5 ) المهذّب : 2 / 556 .وابن حمزة ( 6 )( 6 ) الوسيلة : 230 ..
وكذلك يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها ، أمّا التحمّل فواضح ، وأمّا الأداء فإن عرف الحاكم إشارته من دون إجمال فيها لديه يحكم على طبقها بلا إشكال ، وإن لم يعرف اعتمد فيها على مترجمين عدلين عارفين بإشارته عن علم ، وقد مرّ نظيره سابقاً ، والظاهر أنّ المستند الأصلي لحكم الحاكم انّما هي شهادة الأخرس ، ويكون المترجمان واسطتين في ذلك ، كما إذا كان الشاهد متكلِّماً باللغة الإنجليزية والحاكم غير عارف بتلك اللغة ، ومستنداً في فهم لغة الشاهد إلى