شرح
المترجم ، فإنّه لا يكون مدركاً لحكم الحاكم بل المدرك هو أصل الشهادة وإن كان الحاكم غير عارف .
قال المحقّق في الشرائع : ولا يكون المترجمان شاهدين على شهادته بل يثبت الحكم بشهادته أصلًا لا بشهادة المترجمين فرعاً ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 920 .، وعلَّله في الجواهر بأنّ شهادته عبارة عن إشارته التي أبداها إلى أن قال : نعم لو لم تقع منه إشارة بمحضر الحاكم لم تصحّ شهادتهما ، بناءً على عدم سماع شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل ، وقد حكى عن النافع والرياض ما حاصله ، أنّه لو أراد أن يشهد الإنسان على الأخرس بإقراره فليشهد بالإشارة التي رآها منه دالَّة عليه ، ولا يقيمها بالإقرار الذي فهمه منها لاحتمال خطأه في الفهم فيتحقّق الكذب ( 2 )( 2 ) المختصر النافع : 289 ، رياض المسائل : 9 / 554 ..
وقد أورد على هذا الكلام أوّلًا : بأنّ إشارة الأخرس كاللفظ من غيره ، فيكتفى بالظاهر منها ، وثانياً : بأنّه لا ينبغي الإشكال في جواز الشهادة عليه بالإقرار بمعنى الالتزام مع القطع بالمراد من إشارته لأنّك عرفت أنّ مدار الشاهد على حصول العلم ، ومنه يظهر الحال في الترجمة أيضاً ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 149 ..