تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
مسألة 4 يجوز للأعمى والأصم تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة ، وتقبل منهما ، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها ، وفي رواية : « يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله لا الثاني » وهي مطروحة ، ولو سمع الأعمى وعرف صاحب الصوت علماً جازت شهادته ، وكذا يصح للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها ، فان عرف الحاكم إشارته يحكم ، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين ، وتكون شهادته أصلًا ويحكم بشهادته ( 1 ) .
شرح
« قال : نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 337 ، كتاب الشهادات ب 17 ح 3 .، وفي بعضها « اشهد بما هو علمك » ، وفيه : « إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ، فقال : احلف إنّما هو على علمك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 336 ، كتاب الشهادات ب 17 ح 1 .. ومع ملاحظة ما ذكرنا من اتحاد الروايات الثلاث لم يعلم أنّ جواب الإمام ( عليه السّلام ) هو جواز الشهادة مطلقاً أو بالمقدار المعلوم ، فلا يجوز الاتكال عليها في حكم مخالف للقاعدة ، خصوصاً مع أنّ ما يدلّ على الجواز إنّما يدلّ عليه في صورة التكليف الظاهرة في صورة الاضطرار . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّ المراد من الرواية الواردة في المتن ليست رواية واحدة جامعة للحكم بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد وإلى الاستصحاب ، بل المراد من الرواية جنسها الصادق على أزيد من واحدة ، فلا منافاة بين أن تكون الرواية التي توهّمت دلالتها على الجواز في اليد غير الرواية التي توهّمت دلالتها على الجواز في الاستصحاب . ( 1 ) يجوز للأعمى والأصم تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة وتقبل منهما لأنّ فقدان حسّ من الحواس الظاهرة لا يوجب إلَّا الممنوعية عن الإدراك بسبب