تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وأمّا غيره من اليد والبيّنة فكذلك أيضاً لأنّ اعتبارهما وإن كان بعنوان الأماريّة إلَّا أنّه غير مقيّد بإفادة حصول الظن الشخصي ، كما قد حقّق في محلَّه . وعليه فالحجّية أمر وجواز الشهادة على طبقها وعدمه أمر آخر ، ولا ملازمة بين المسألتين ، كما أنّ حجية اليد والبيّنة في نفسهما أمر وتقدّم البيّنة على اليد باعتبار انّ بيّنة المدّعى مقدّمة على يمين المنكر أمر آخر . نعم هنا رواية أشار إليها في المتن تدلّ على الخلاف ، وهي رواية حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلَّه لغيره ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : فلعلَّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ؟ ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 292 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ب 25 ح 2 .. ويظهر من الجواهر احتمالات لحمل الخبر على ما لا يخالف القاعدة ، عمدتها ترجع إلى أنّ المراد من الشهادة ليست الشهادة عند الحاكم في مورد التخاصم التي يختلف الحكم بإطلاقها ، بل المراد منها هي النسبة بأنّه له . قال : بل ظاهر قوله ( عليه السّلام ) في الآخر : « لو لم يجز » إلى آخره أو صريحه كون العمل على ملك ذي اليد الذي لا منازع له ، لا الشهادة التي ذكرناها ، فإنّه لا مدخلية لسوق المسلمين فيها ، بل الشهادة بالواقع الذي يعلمه لا ينافي قيام السوق ، ولا يتوقّف قيامه على