شرح
المتعارضين موجود ، فيخرج عن الاخبار العلاجية التي موضوعها المتعارضان عند العرف والعقلاء ، كما لا يخفى .
وإن لم يكن المراد خصوص صورة العلم بل أعمّ منها ومن صورة عدم العلم فتارة يقال : بأنّ الصحيحة معرَض عنها نظراً إلى أنّ اعتبار كون المدّعى أيضاً ثقة لم يقل به من الجماعة غير والد الصدوق رحمهما الله تعالى ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 8 / 530 مسألة 92 .، فالعامل بها على هذا نادر كما أفاده في الرياض ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 9 / 564 .، وأُخرى لا يقال بذلك ، لا إشكال على الأوّل في لزوم طرح الصحيحة لأن إعراض المشهور عن رواية ولو كانت في عليا درجة الصحّة قادح في اعتبارها ، كما ذكرنا مراراً .
وأمّا على الثاني يشكل الأمر نظراً إلى أنّ التعارض بينها وبين الروايات المتقدّمة الدالَّة على اعتبار العلم تعارض العموم من وجه لاختصاص تلك الروايات بصورة العلم واختصاص هذه الصحيحة بما إذا كان المدّعى ثقة ويكون معه شاهد آخر كذلك ، ومورد الاجتماع صورة وجود هذين الشرطين وعدم تحقق العلم ، ولا مجال لدعوى تقدّم الروايات المتقدّمة لأجل الكثرة ، أو لأجل أنّ الشهرة بين المتأخّرين أرجح من الشهرة بين القدماء كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 124 .، وذلك لأنّ الكثرة لا تكون مرجّحة ، وأرجحيّة الشهرة المتأخّرة عن الشهرة المتقدّمة ممنوعة ، فاللازم أن يقال بعد عدم ثبوت الشهرة بين القدماء أصلًا : بأنّ المرجّح حينئذٍ موافقة الكتاب التي أشار إليها المحقّق في عبارته المتقدّمة .
بقي في هذه المسألة أمران :