شرح
معرفتي أنّ اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة ؟ أو لا تجب الشهادة عليّ حتى أذكرها كان اسمي في الكتاب أو لم يكن ؟ فكتب : لا تشهد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 322 ، كتاب الشهادات ب 8 ح 2 ..
ورواية عليّ بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا تشهدنّ بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 322 ، كتاب الشهادات ب 8 ح 3 ..
ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فإنّه من شاء كتب كتاباً ونقش خاتماً ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 323 ، كتاب الشهادات ب 8 ح 4 ..
وقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقد سُئل عن الشهادة : هل ترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل : 17 / 422 ، كتاب الشهادات ب 15 ح 2 ..
لكن في مقابلها صحيحة عمر بن يزيد المروية في الكتب الأربعة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطَّي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلًا ولا كثيراً ، قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 321 ، كتاب الشهادات ب 8 ح 1 ..
فإن كان المراد حصول العلم من هذه الثلاثة التي هي عبارة عن خطَّه وخاتمه وكون صاحبه ثقة والرجل الآخر الذي معه ثقة ، كما ربما يؤيّده التعبير بكون الشاهد الآخر ثقة ، نظراً إلى أنّ المراد من الوثاقة هي العدالة لأنّها الشرط الرابع المعتبر في الشاهد كما عرفت ، وعليه يصير قرينة على أنّ المراد بكون الصاحب ثقة هي العدالة أيضاً ، فاجتماع عدلين مع وجود خطَّه وخاتمه يفيد العلم غالباً ، وعليه فلا تعارض بين الطائفتين ، بل الجمع الدلالي العقلائي المخرج عن موضوع