تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
الجميع على ثبوت النسب به ( 1 )( 1 ) قال في رياض المسائل : 9 / 535 : لا خلاف فيه بين الطائفة ، إلَّا من شيخنا في المسالك : 14 / 228 ، وبعض من تبعه .. أقول : لا إشكال بمقتضى الروايات المتقدّمة في ذيل المسألة السابقة في أنّه مع حصول العلم منها تجوز الشهادة على طبقها ، لا لأجل تحقّق الاستفاضة بل لحصول العلم ، وقد عرفت أنّه لا فرق في حصول العلم بين سبب وسبب إلَّا بالإضافة إلى الأُمور غير العادية ، كالجفر ، والرمل ، والنوم ومثلها ، وأمّا مع عدم حصول العلم بل إفادتها الظنّ وإن كان متاخماً للعلم ففي جواز الشهادة بها ولو في خصوص الأُمور التسعة المذكورة في عبارة الدروس إشكال بل منع لعدم قيام الدليل عليه ، ومجرّد عدم إمكان حصول العلم اليقيني في تلك الأُمور نوعاً فإنّه كيف يمكن العلم بتحقّق النسب مع أنّه فرع الزوجية وشرائط اللحوق متعددة ، وكيف يمكن العلم بتحقق الزوجية وهو فرع تحقق العقد الصحيح ، وشرائط خاصة يحتمل عدم واحد منها أو أزيد لا يوجب عدم اعتبار العلم في مقام الشهادة وكفاية مجرّد الاطمئنان بل الظنّ في ذلك ، وقد عرفت في ذيل المسألة السابقة عدم اعتبار الاطمئنان هنا وإن كان معتبراً عند العقلاء ، ويعامل معه معاملة العلم في كثير من الموارد . وكيف كان ، فالظاهر أنّ ما ذكره في الدروس من كفاية الاستفاضة الظاهرة في الاستفاضة غير الموجبة للعلم ، حيث جعلها في مقابل الضابط في مقام تحمّل الشهادة وهو العلم لا يساعده دليل . نعم تجوز له الشهادة بالسبب كالتعبيرات المذكورة في المتن للعلم به ، وإن لم يكن له علم بالمسبّب كما لا يخفى .