تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
بعده ، مع أنّه لا قائل معتدّ به بأنّه لا تقبل شهادة التابع ، كما أفاده في الجواهر قال : وبذلك تضعف دلالة الخبرين المزبورين لكون المراد بالردّ فيهما حينئذٍ الأعمّ من الردّ الواجب والمرجوح ، بل قد يقوّى بقرينة خبر أبي بصير المنجبر بفتوى المتأخرين تعيين إرادة الردّ الكراهي بالمعنى الذي ذكرناه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 85 86 .. ويرد عليه مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الكراهة الاصطلاحية لا معنى لها في الأحكام الوضعية المردّدة بين الوجود والعدم أنّ عدم وجود القائل المعتدّ به بعدم قبول شهادة التابع على فرض تحقّق الشهرة وثبوتها لا يوجب إلَّا الإعراض عن خصوص هذا الحكم ، ولا يقتضي الاعراض عن الجميع ، والظاهر أنّ في تعارض الشهرتين القدماء والمتأخّرين يكون الترجيح مع الأوّل ، كما حقّق في محلَّه ، وإن كان يظهر من الجواهر الثاني . ثم إنّ الظاهر أنّ المراد بالأجير بعد كونه عنواناً غير المستأجر هو الأجير الخاصّ الذي استؤجر بجميع منافعه في مدّة معينة ، ولا أقلّ بمنفعته الخاصة في تلك المدّة ، وأمّا الأجير لعمل مخصوص كالخياطة والقصارة فلا منع فيه ، وإلَّا يلزم المحذور في كثير من الموارد سيّما إذا لم يعتبر فيه المباشرة ، بل كان المستأجر عليه العمل الكلَّي في الذمة ، مع أنّ التعبير بالمفارقة كما في بعض الروايات لا يناسب مطلق الأجير ، وأنّ جعل الأجير من مصاديق القانع مع أهل البيت ، وعطفه على التابع والخادم في مرسلة الصدوق المعتبرة المتقدّمة يؤيّد هذا المعنى ، كما لا يخفى . ثم إنّ الظاهر أيضاً أنّ المراد هو الأجير في حال أداء الشهادة وإقامتها ، وأمّا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 447 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )