شرح
والموادّة كثيرة شديدة ، ولا خلاف فيه بيننا بل الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) راجع جواهر الكلام : 41 / 80 .، مضافاً إلى أنّ القبول لا يحتاج إلى الدليل لأنّ المانع هي التهمة العرفية ، وقد عرفت أنّه لا دليل على مانعيتها مطلقاً مع ثبوت العدالة المانعة عن التسامح في مقام الشهادة ، خلافاً لمالك ( 2 )( 2 ) المدوّنة الكبرى : 5 / 156 ، المغني لابن قدامة : 12 / 70 ، الخلاف : 6 / 299 مسألة 48 .وبعض الشافعية ( 3 )( 3 ) نسب إليهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 14 / 199 ، ولكن لم ينقل هذا الخلاف عن الشافعية في كتب العامّة ، راجع الحاوي الكبير : 21 / 175 ، المغني لابن قدامة : 12 / 70 ، العزيز شرح الوجيز : 13 / 30 .، فردّها مع الملاطفة ، وضعفه ظاهر .
الثاني : أنّه تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له ، بلا خلاف فيه بيننا ( 4 )( 4 ) راجع مسالك الأفهام : 14 / 200 .، ويدلّ عليه مع أنّ القبول لا يحتاج إلى الدليل كما عرفت موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً . قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 372 ، كتاب الشهادات ب 29 ح 3 ..
الثالث : قبول شهادة الأجير لمن آجره وعدمه ، وفيه قولان ، فالمشهور بين المتأخّرين بل في محكيّ المسالك ( 6 )( 6 ) مسالك الأفهام : 14 / 200 .نسبته إليهم هو القبول ، والمحكي عن أكثر المتقدّمين كالصدوقين ( 7 )( 7 ) المقنع : 398 ، الهداية : 75 ، وحكاه عن الصدوقين العلَّامة في مختلف الشيعة : 9 / 501 مسألة 78 .والشيخ في بعض كتبه ( 8 )( 8 ) النهاية : 325 .والحلبي ( 9 )( 9 ) الكافي في الفقه : 436 .والقاضي ( 10 )( 10 ) المهذّب : 2 / 558 .وبني حمزة