تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
مسألة 8 إذا سمع الإقرار مثلًا صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه ، فلا يتوقف كونه شاهداً على الاشهاد والاستدعاء ، فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت ، وإن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحق ، وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقداً كالبيع ونحوه أو شاهد غصباً أو جناية ، ولو قال له الغريمان أو أحدهما : لا تشهد علينا فسمع ما يوجب حكماً ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً ( 1 ) .
شرح
صاحب الوسائل بعد نقلها : ذكر الشيخ أنّه خبر شاذّ ، وحمله على التقية لأنّه مذهب بعض العامة ( 1 )( 1 ) التهذيب : 6 / 254 ، الإستبصار : 3 / 19 .إلى أن قال : ويحتمل الحمل على ما لو شهد بها في حال كفره ، فلا تقبل وإن أسلم بعد ، وعلى عدم عدالته بعد الإسلام . ثانيهما : لو أقامها أحدهم في حال المنع فردّت الشهادة لأجل ذلك ثم أعادها بعد زوال المانع قبلت أيضاً ، ضرورة أنّ ردّها للمانع لا ينافي قبولها بعد زواله ، إذ كلّ منهما قد كان لأدلَّته من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما ، نعم ذكر المحقّق في الشرائع : امّا الفاسق المستتر إذا أقام فردّت أي بجرحه ممّن له خبرة بباطن أمره ثم تاب وأعادها ، فهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه لاهتمامه بإصلاح الظاهر ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 916 .، بل ربما حكي ذلك قولًا وإن كان لم يعرف قائله . ( 1 ) إذا سمع الشاهد الإقرار فقط يصير بالسّماع شاهداً من غير فرق بين أن يستدعيه المشهود له أو عليه وبين ما إذا لم يستدعه ، فلا يتوقّف كونه شاهداً ومتصفاً بهذا العنوان على الاستشهاد والاستدعاء ، فحينئذٍ ان لم يتوقّف أخذ الحق