تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
على شهادته وأدائه للشهادة فلا دليل على وجوب إقامته الشهادة وأدائه لها لأنّ المفروض عدم الاشهاد ، وعدم توقّف أخذ الحق على شهادته وسماعه للإقرار لا يوجب عليه ذلك ، فهو بالخيار بين الشهادة والآباء عن إقامتها واختيار السكوت . وإن توقف عليها ففي المتن أنّه وجبت عليه الشهادة بالحقّ ، وقد ورد في أصل المسألة روايات متعدّدة . مثل صحيحة ابن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 317 ، كتاب الشهادات ب 5 ح 1 .. وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت . وقال : إذا أشهد لم يكن له إلَّا أن يشهد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 318 ، كتاب الشهادات ب 5 ح 2 .. وقد روى في الوسائل عن محمد بن مسلم ما يتجاوز عن أربع روايات بهذا المضمون في باب واحد ، وفي بعضها استثناء ما « إذا علم مَن الظالم فيشهد » وزيادة « ولا يحلّ له إلَّا أن يشهد » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 318 ، كتاب الشهادات ب 5 ح 4 .. ولكنّ الظاهر أنّ الروايات الدالَّة على الخيار بين الشهادة والسكوت محمولة على صورة عدم توقّف أخذ الحق على الشهادة ، وإلَّا فمقتضى قوله تعالى : * ( وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ) * ( 4 )( 4 ) الطلاق 65 : 2 .بناء على كون المراد وجوب إقامة الشهادة مطلقا لا خصوص الشهادة عقيب الاشهاد مطلقاً أو خصوص الطلاق ، كما ربما يؤيّد الأخير وقوعه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 450 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )