تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
وفي رواية معاني الأخبار قال : قال النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا ذي غمز على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ، ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت ( 1 )( 1 ) معاني الأخبار : 208 ح 3 ، وسائل الشيعة : 27 / 379 ، كتاب الشهادات ب 32 ح 8 .وقد تقرّر في محلَّه انّ هذا النحو من الإرسال الذي يسند مثل الصدوق مقول القول إلى النبي أو الإمام دون الرواية يكون معتبراً لأنّه بمنزلة توثيق الوسائط بينه وبينه كما لا يخفى ، بخلاف ما إذا كان مسنداً إلى الرواية مثل « روي عنه » . ثم حكي عن الصدوق ( قدّس سرّه ) أنّه قال : الغمز : الشحناء والعداوة ، والظنين : المتّهم في دينه ، والظنين في الولاء والقرابة : الذي يتّهم بالدعاء إلى غير أبيه ، والمتولَّي غير مواليه ، والقانع من أهل البيت : الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم ، كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه . ثم إنّه يظهر من مناسبة الحكم والموضوع أنّ شهادة الخصم إذا لم تكن على عدوّه بل كان بنفع عدوّه لا مانع عن قبولها بوجه ، كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّ العداوة الدينية لا تكون مانعة عن قبول الشهادة بوجه ، كشهادة المسلم على الكافر أو له ، ويؤيّده انّ الشهود في باب موجبات الحدّ الشرعي لا تكون خالية عن هذه العداوة ، فتدبّر جيّداً . ثم إنّ المحقّق في الشرائع بعد أن ذكر أنّ العداوة الدنيوية تمنع ، سواء تضمّنت فسقاً أو لم تتضمّن ، قال : وتتحقّق العداوة بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر والمساءة بسروره ، أو يقع بينهما تقاذف ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 915 .. ويرد عليه مضافاً إلى أنّ العداوة قد تكون من جانب واحد لا من الطرفين ، ما