شرح
أصلًا لجرّهما النفع بذلك ، وفي المتن « بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما » ، والظاهر أنّ الوجه في ذلك ظهور لزوم كون الشهود غير المدّعى ، كما هو المتفاهم عند العرف من قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ب 3 ح 1 .، لكن في مكاتبة الصفّار إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) : هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين . وكتب : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً ، وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحقّ ولا يكتم الشهادة . وكتب أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : نعم من بعد يمين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 371 ، كتاب الشهادات ب 28 ح 1 .، وعن كشف اللَّثام : ليس فيها إلَّا أنّ عليه الشهادة وأمّا قبولها فلا ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 2 / 375 ..
ولكنّه كما ترى خلاف لما هو المتفاهم عند العرف من الملازمة بين النهي عن كتمان الشهادة وبين قبولها ، كما لا يخفى ، وما في الجواهر من إمكان حملها على قبول شهادة الوصيّ إذا كان المدّعى للميت أحد ورثته لأنّ كلّ واحد منهم يقوم مقام الميّت في ذلك ، فليس الوصي حينئذٍ مدّعياً بل الوارث ، وإن كان بعد الثبوت يتعلَّق به حقّ الوصاية ، وربما يشهد لذلك قوله ( عليه السّلام ) : « فعلى المدّعى يمين » الظاهر في كون المدّعى غيره ، قال : ولعلّ اليمين المزبورة استحباباً للاستظهار ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 68 .. فهو ليس بحمل للرواية على خلاف معناها الظاهر منها ، بل حمل لها على ظاهرها . ويؤيّده قوله :