ومنها : التبرع بالشهادة في حقوق الناس ، فإنه يمنع عن القبول في قول معروف ، وفيه تردّد ، وأمّا في حقوق الله كشرب الخمر والزنا وللمصالح العامة فالأشبه القبول ( 1 ) .
شرح
كما يؤيده ذكره في مقابل الفاسق وفاقد العدالة ، نعم التدليس المستلزم للكذب القولي أو العملي حرام ، وفي الجواهر : أنّ النصوص مستفيضة بالنهي عن سؤال الناس ، لكن كثيراً منها محمول على بعض مراتب الأولياء ، وهو الغناء عن الناس والالتجاء إلى الله تعالى ، وآخر محمول على المدلَّس بإظهار الحاجة والفقر لتحصيل المال من الناس بهذا العنوان إلى أن قال : وأمّا حرمة السؤال من حيث كونه سؤالًا ولو بالكفّ فلا دليل مطمئنّ به على حرمته ، وإن كان ذلك مغروساً في الذهن ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 82 83 ..
( 1 ) معنى التبرّع بالشهادة هو إقامتها وأداؤها قبل طلب الحاكم وسؤاله ، وهو بالإضافة إلى حقوق الآدميين كالبيّنة الشاهدة للمدّعي يمنع عن القبول ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 104 .، بل حكى عن كشف اللثام أنّه ممّا قطع به الأصحاب ، سواء كان قبل دعوى المدّعى أو بعدها ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 2 / 376 .. وقد وقع في كلام كثير كالمحقق في الشرائع ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 917 ، وكذا الفاضل الآبي في كشف الرموز : 2 / 524 ، والعلَّامة في قواعد الأحكام : 2 / 238 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : 3 / 134 .التعليل بالتهمة ، وقد عرفت أنّ هذا العنوان بمعناه العام العرفي لا يكون مانعاً عن قبول الشهادة ، مع أنّ ظاهر كلامهم ردّ المتبرّع بشهادته وإن انتفت التهمة عنه بقرائن الأحوال ، ككون المشهود له عدوّاً له والمشهود عليه