شرح
بنفسه ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 199 .، ففيه أنّه خلاف ما هو المتفاهم منه عند العرف لأنّ المنساق منه من يدور الأبواب والناس بسؤال الشيء اليسير كالخبز والدرهم مثلًا ، وأمّا مجرّد المباشرة في السؤال والأخذ بنفسه فلا يصدق عليه السائل بالكفّ لتداول ذلك بين الناس كثيراً ، ومن الواضح عدم صدق هذا العنوان عليهم .
ثم الظاهر كون السؤال حرفة وديدناً له لا أحياناً ولو مرّتين أو مرّات ، والجمع في الجواب في الصحيحة الأولى مع كون السؤال فيها عن السائل الذي يسأل بكفّه ، بين عدم قبول شهادته وبين ما إذا سأل في كفّه ، هل هو لأجل التأكيد وبيان أنّ هذا العنوان بنفسه مانع عن قبول الشهادة وإن كان شرائط الشهادة بأجمعها موجودة ، أو لأجل أنّ هذا الحكم ما دامي ، وانّ عدم قبول شهادته ما دام كونه سائلًا بكفّه ، فإذا زال هذا العنوان يرتفع الحكم ، ولو قلنا بأنّ المشتق حقيقة في الأعم من المقتضى عنه المبدأ ، ويؤيّد الأوّل خلوّ رواية عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ( عليه السّلام ) المروية في قرب الإسناد ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 298 ح 1172 .عن هذه الزيادة ، فتدبّر .
ثم إنّ التعليل في صحيحة محمّد بن مسلم بقوله ( عليه السّلام ) : « لأنّه لا يؤمن على الشهادة » إلى آخره ، يعطي أنّه لو فرض في مورد تحقق الأمن بأن علم أنّ الإعطاء والمنع غير مؤثّرين فيه في مقام الشهادة ، فاللازم الأخذ بشهادته لأن العلَّة منصوصة لا بدّ فيها من الاقتصار على موردها ، كما لا يخفى .
ثم إنّ السؤال بالكفّ بالنحو المذكور هل يكون محرّماً مطلقاً ، أو في خصوص المدلَّس بإظهار الحاجة مع عدم كونه كذلك واقعاً ، أو لا يكون له حرمة بعنوانه ،