ومنها : ما إذا دفع بشهادته ضرراً عنه ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً ، وشهادة الوكيل والوصيّ بجرح الشهود على الموكَّل ، والموصي في مثل الموردين المتقدّمين ( 1 ) .
شرح
« فعلى المدّعى يمين » وإلَّا لكان المناسب الاقتصار على الضمير كما في قوله : « إذا شهد معه » كما لا يخفى .
ومقتضى إطلاقها حينئذٍ أنّه لا فرق بين زيادة الأجرة بشهادته وبين عدمها ، لكن ينبغي ترك القبول في صورة الزيادة . وعليه فالنسبة بينها وبين الرواية الواردة في الشريك ، المتقدّمة المشتملة على استثناء شيء فيه نصيب بناءً على استفادة شبه التعليل منها هي العموم والخصوص من وجه ، ومادّة الاجتماع هو الوصي مع زيادة الأُجرة ، والترجيح بعد التعارض مع هذه الرواية المطابقة للعموم لو لم نقل بأظهرية الآخر ، فتدبّر .
وكذا شهادة الشريك بالإضافة إلى بيع الشقص الذي له فيه الشفعة ، وفي الشرائع وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضرراً ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدّعى على الموصي والموكَّل ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 914 .لأنّ المستفاد من الرواية الواردة في الشريك عدم كون الشهادة موجبة لجرّ النفع إلى الشاهد ، ومن الواضح أنّ استدفاع الضرر جرّ نفع عند العقلاء ، فلا تقبل الشهادة في مثل هذه الموارد .
( 1 ) قد عرفت عبارة الشرائع في ذلك في ذيل المسألة السابقة مع استدلال له منّا ، ولكنه ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في مقام الاستدلال قوله : ضرورة كون الجارح