ومنها : أن يشهد ذو العداوة الدنيوية على عدوّه ، وتقبل شهادته له إذا لم يستلزم العداوة الفسق ، وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك ( 1 ) .
شرح
في الجميع هو المدّعى عليه ، فلا وجه لقبول شهادته في دفع الدعوى عنه كما هو واضح ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 69 ..
( 1 ) لا خلاف في أنّ العداوة الدنيوية غير المستلزمة للفسق إذا كانت الشهادة على عدوّه كذلك تكون مانعة عن القبول ، كما إذا كانت مستلزمة للفسق بلا إشكال ، وذلك لما عرفت من اشتمال بعض الروايات المتقدّمة على عنوان الخصم في مقابل الظنين والمتّهم ، بناء على عدم كونه عطفاً تفسيريّاً وكونه عنواناً آخر ، كما أنّه قد فسّره بعضهم بالعدوّ ، والقدر المتيقّن منه هي العداوة الدنيوية والعرفية ، ولرواية إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : لا تقبل شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزية في الدين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 378 ، كتاب الشهادات ب 32 ح 5 ..
والظاهر أنّ المعروف كما صرّح الشيخ في الفهرست ( 3 )( 3 ) الفهرست : 50 الرقم 38 .أنّ اسم أبي زياد مسلم ، وحينئذٍ يشكل الأمر من جهة احتمال وحدة هذه الرواية مع روايته السابقة ( 4 )( 4 ) تقدّمت في ص 400 .، المشتملة على « فحّاش » مكان « الشحناء » لاشتراكهما في عنوان ذي مخزية في الدين ، وعليه فيحتمل أن يكون الصادر هو عنوان الفحاش لا الشحناء ، كما لا يخفى .