شرح
المتقدّمة إمّا باعتبار كون الخصومة موجبة لأداء الشهادة على غير ما هي عليه ، وأمّا باعتبار كونه عطفاً تفسيرياً للمتهم ، ويؤيّده عدم ذكره مع المتّهم في الروايتين الأخيرتين ، هذا كلَّه بالإضافة إلى أصل اعتبار هذا الأمر .
وأمّا بالإضافة إلى الشركة وشهادة الشريك فتدلّ على عدم قبول شهادة الشريك في شيء له فيه نصيب صحيحة أبان على نقل الصدوق ومرسلته على نقل الشيخ ( قدّس سرّهما ) قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : تجوز شهادته إلَّا في شيء له فيه نصيب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 370 ، كتاب الشهادات ب 27 ح 3 ..
لكن في مقابلها صحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد الاثنان ، قال : يجوز ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 370 ، كتاب الشهادات ب 27 ح 4 .. لكن في رواية أُخرى رواها أبان ابن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن ( على خ ل ) واحد ؟ قال : لا تجوز شهادتهما ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 369 ، كتاب الشهادات ب 27 ح 1 ..
والظاهر عدم كونهما روايتين وإن عدّهما في الوسائل كذلك ، وعليه فلم تثبت أنّ الصادر من الإمام ( عليه السّلام ) هو النفي أو الإثبات ، فاللازم الالتزام بعدم قبول شهادة الشريك في شيء له فيه نصيب لا في غيره ، وإن كان الشاهد شريكاً .
وممّا ذكرنا يظهر انّ صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلَّق دينه به لا تكون شهادته مقبولة ، بخلاف غير المحجور عليه وبخلاف مال لم يتعلَّق حجره به ، فإنّه لا مانع من قبول شهادته لعدم الاتهام فيه أصلًا .
وأما الوصي والوكيل فإذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال فلا تقبل شهادتهما