تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
أثابها به سيّدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتّهمين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 364 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 47 .( 2 )( 2 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 92 93 .. فانّ الظاهر قبول شهادة هؤلاء مع إحراز عدالتهم دون المتّهمين الذين لم تثبت عدالتهم ، وعليه فيدخل في اعتبار العدالة في الشاهد على ما عرفت ، ويؤيّد هذا الاستظهار عطف المتهم من دون قيد على مثل الخصم والظنين وغيرهما ، مع أنّهما داخلان في الاتهام بقول مطلق ، وعليه فاللازم ملاحظة الأسباب الخاصة . ثم إنّه حكى في مجمع البحرين عن بعضٍ ما خلاصته : انّ كلمة الظنّ تقع لمعانٍ أربعة ، منها : معنيان متضادّان ، أحدهما الشك والآخر اليقين الذي لا شك فيه ، ومنها : معنيان غير متضادّين ، أحدهما الكذب والآخر التهمة ، واستُشهد لكلّ واحدٍ من المعاني الأربعة ببعض الآيات والاستعمالات ( 3 )( 3 ) مجمع البحرين : 2 / 1143 .، ولا بدّ في المقام من ملاحظة معنى الظنين خصوصاً مع وقوعه في مقابل المتّهم في الصحيحتين ، وخصوصاً مع دخول الفاسق القطعي والخائن كذلك في معناه على ما دلَّتا عليه ، ومن العجيب استدلال بعض للمقام بآية : * ( وما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ) * ( 4 )( 4 ) التكوير 81 : 24 .مع أنّ الظنين هناك يكون بالضاد أي بخيل لا بالظاء أخت الطاء ، ولا يرتبط بالمقام أصلًا ، فالظاهر أنّ الظنين من يجري فيه ظنّ التهمة بالظن الذي يكون متأخماً للعلم ، ولذا يدخل فيه الفاسق القطعي والخائن كذلك ، والمتهم من يجري فيه شبهة الاتّهام من الشكّ في العدالة أو مطلقا ، وعطف الخصم عليهما في صحيحة الحلبي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 426 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )