السادس : ارتفاع التهمة ، لا مطلقاً بل الحاصلة من أسباب خاصّة ، وهي أُمور :
منها : أن يجرّ بشهادته نفعاً له عيناً أو منفعة أو حقّا كالشريك فيما هو شريك فيه ، وأمّا في غيره فتقبل شهادته ، وصاحب الدّين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلَّق دينه به بخلاف غير المحجور عليه ، وبخلاف مال لم يتعلق حجره به ، والوصي والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال ، بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما ، وأمّا عدم القبول مطلقا منهما ففيه تأمّل ، وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة ، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع ( 1 ) .
شرح
زنا بنحو المانعية ، فعلى الأوّل لا بدّ من الاحتراز دون الثاني ، وفيه أنّ الفرق بين الشرط والمانع بهذا النحو غير صحيح ، بل لا بدّ في المانع أيضاً من إحراز العدم ولو بالأصل .
ثانيهما : أنّه يمكن أن يستظهر من الأدلَّة الواردة في المقام أنّه لا تعتبر شهادة من أحرز كونه ولد الزنا لا ولد الزنا الواقعي ، وفيه منع واضح .
وقد انقدح من جميع ذلك أنّ الظاهر بمقتضى الأدلَّة عدم قبول شهادة المشكوك كمشكوك العدالة مع عدم إحرازها وجوداً أو عدماً بالأصل .
( 1 ) ويدلّ عليه موثقة سماعة قال : سألته عمّا يردّ من الشهود ؟ قال : المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتّهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 378 ، كتاب الشهادات ب 32 ح 3 ..