تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 312 ، كتاب الوصايا ب 20 ح 7 .. هذا ، مع كون الرواية مطرحة عند مشهور الأصحاب ، ولا مجال للالتزام بها كما حقّق في محلَّه ، فالظاهر أنّ القيد غالبي لا مجال للالتزام به ، وإن كان يشعر به ظاهر الآية الشريفة بلحاظ قوله تعالى : * ( إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ ) * ، كما أنّ ظاهره عدم الترتيب ، مع أنّك عرفت أنّ قوله : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * انّما هو في صورة عدم وجدان الشاهدين من المؤمنين . ثمّ إنّه لا يلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان لظهور الأدلَّة من الكتاب والسنّة في أنّ العِدل للشاهدين المؤمنين هو آخران من غير المؤمنين ، والفاسق وإن كان من أهل الإيمان والكفر أعظم من الفسق ، إلَّا أنّ الدليل قد دلّ على ما ذكر خصوصاً مع اشتراط كونهما مرضيين في دينهما عادلين كذلك ، لكن عن التذكرة لو وجد مسلمان فاسقان ، فإن كان فسقهما بغير الخيانة والكذب فالأولى أنّهما أولى من أهل الذمّة ، وإن كان فسقهما يتضمّن اعتماد الكذب وعدم التحرّز عنه فأهل الذمة أولى ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 521 522 .. وهل يلحق بالذمّي المخالف العادل في مذهبه ؟ قد نفى البعد عنه في المتن ، والسرّ فيه أولوية المخالف عن الكافر في هذه الجهة ، مع وجود شرط العدالة فيه وإن كانت بحسب مذهبه ، والأخبار الدالَّة على أنّ قوله تعالى : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * يراد بها أو آخران من غير المؤمنين لا خصوص أهل الكتاب ، كما لا يخفى ، اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّه خلاف الظاهر ، فنفي البعد ليس في محلَّه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 405 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )