تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
قوله تعالى : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الطلاق 65 : 2 .. غاية الأمر أنّ الإشهاد في باب الطلاق واجب دون غيره ، ومن المعلوم أنّه لا فرق بين الوصية والطلاق وبين غيرهما من جهة الصفات المعتبرة في الشهود والخصوصيّات اللازمة فيهما ، والأخبار التي يستفاد منها اعتبار العدالة في الشاهد مستفيضة أو متواترة كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 25 .، ويساعده الاعتبار كما أشار إليه المحقّق في الشرائع بقوله : إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 911 .، ولا يرجع هذا المعنى إلى اعتبار حصول الطمأنينة الشخصية في حجّية الشهادة لتكون النسبة بينها وبين المدّعى عموماً وخصوصاً من وجه ، بل المراد حصول الطمأنينة بحسب الغالب وإن لم يحصل اطمئنان شخصي . ويظهر من جملة من الروايات أنّ اعتبار اتّصاف الشاهد بالعدالة كان مفروغاً عنه عند الرواة والسائلين ، بل السؤال انّما كان عن حقيقة العدالة أو أمور ترتبط بها ، مثل الأمارة الشرعية ، كصحيحة عبد الله بن أبي يعفور المعروفة المشتملة على قول الراوي : بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 391 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 1 .وكيف كان فلا إشكال في هذا المقام في أصل الاعتبار بل الإجماع بقسميه عليه ، وإن كان لا أصالة للإجماع بعد دلالة الكتاب والسنة عليه ، كما عرفت . هذا ، وقد يستفاد من بعض الروايات عدم اعتبار العدالة في الشاهد ، مثل : صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ،