تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزّور أُجيزت شهادتهم جميعاً ، وأُقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، انّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلَّا أن يكونوا معروفين بالفسق ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 397 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 18 .. ورواية العلاء بن سيّابة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق . . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 394 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 6 .. وهاتان الروايتان مضافاً إلى كونهما معرضاً عنهما ، وإلى مخالفتهما لظاهر الكتاب والروايات المستفيضة بل المتواترة المتقدّمة ، يحتمل أن يكون المراد وجود الأمارة الشرعية للعدالة وهو حسن الظاهر ، وكفايتها عن إحراز العدالة التي هي صفة نفسانية في ترتيب الأثر على الشهادة ، كما أنّه يحتمل أن يكون المراد هو أحد الأقوال الخمسة المعروفة في حقيقة العدالة ، وهو الإسلام وعدم ظهور الفسق ، فتدبّر جيّداً . المقام الثاني : في بيان حقيقة العدالة وماهيتها عند الشارع والمتشرّعة ، وقد فصّلنا الكلام بحمد الله في هذا المجال في شرح المسائل الأخيرة من كتاب الاجتهاد والتقليد ( 3 )( 3 ) الاجتهاد والتقليد من تفصيل الشريعة : 232 .، وإن كان في بعض ما ذكر هناك مناقشة اعتبار المروءة في العدالة ، ولا نرى حاجة إلى التطويل بالإعادة بعد قلَّة المجال وضيق الحال وعدم تمامية شرح الكتاب إلى الحال ، فاللازم صرف الوقت إلى ذلك وإتمام الشرح الذي هو منتهى الآمال إن شاء الله تبارك وتعالى .