تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
رجل طلَّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصّلاح في نفسه جازت شهادته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 393 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 5 .. ومثلها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر في باب الطلاق ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 22 / 26 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 10 ح 4 .. ويرد عليهما مضافاً إلى مخالفتهما لظاهر الكتاب في باب الطلاق أنّ العدول عن الجواب بنعم أو لا والجواب بما ذكر جمع بين التقية وبيان الواقع ، خصوصاً أنّ المسلم المولود على فطرة الإسلام لا يكون ناصبياً لأنّ الناصب كافر وإن انتحل الإسلام ، بل الإسلام الواقعي هو الإسلام المبيّن في مدرسة أهل البيت عليهم الصلاة والسّلام . وكيف كان فقد ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّه لا يمكن إحصاء وجوه الدلالة في النصوص على عدم قبول شهادتهم ، منها : إطلاق الكفر ، ومنها : الفسق ، ومنها : الظلم ، ومنها : كونهم غير رشدة ، ومنها : ردّ شهادة الفحاش وذي المخزية في الدين ، ومنها : ممن ترضون دينه وأمانته ، ومنها : اعتبار العدالة التي قد ذكر في النصوص ما هو كالصريح في عدم تحقّقها في مخالفي العقيدة ، إلى غير ذلك من النصوص ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 17 .. وبعد ملاحظة ما ذكرنا لا ينبغي الارتياب في عدم قبول شهادة غير المؤمن على المؤمن أو له في الجملة ، الذي هو الأساس في اعتبار هذا الأمر ، خصوصاً مع أنّ التعليل في مثل مقبولة ابن حنظلة ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .من الروايات الواردة في علاج المتعارضين المشتملة على الترجيح بمخالفتهم بأنّ الرشد في خلافهم يظهر منه أنّ جنس الرشد