الرابع : العدالة
، وهي الملكة الرادعة عن معصية الله تعالى ، فلا تقبل شهادة الفاسق ، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة ، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى ، فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلَّا مع التوبة وظهور العدالة ( 1 ) .
شرح
الأمر الثاني : في أنّه هل تقبل شهادة كلّ ملَّة على ملَّتهم ؟ المشهور على عدم القبول ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 164 .، وعن الشيخ في محكي الخلاف ( 2 )( 2 ) الخلاف : 6 / 273 مسألة 22 .والنهاية ( 3 )( 3 ) النهاية : 334 .القبول ، استناداً إلى موثقة سماعة المتقدّمة الدالَّة على أنّ شهادة أهل الملَّة لا تجوز إلَّا على ملَّتهم ، ومع ذلك قال المحقّق في الشرائع : والمنع أشبه ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 911 .أي بأصول المذهب وقواعده التي منها اشتراط الايمان والعدالة في الشاهد ، ومن المعلوم انتفاؤهما في الفرض ، فان ثبت في المسألة شهرة فاللازم أن يقال : بأنّ إعراض المشهور عنها قادحٌ في حجّيتها ، فالمتعيّن العمل على طبق القاعدة ، وإن لم تثبت كما يظهر من نسبة العلَّامة في محكي المختلف ( 5 )( 5 ) مختلف الشيعة : 8 / 520 مسألة 87 .مفاد الرواية إلى الأصحاب ، فاللازم الالتزام بها كما لا يخفى .
( 1 ) الكلام في هذا الأمر يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في اعتبار العدالة في الشاهد ، وقد دلّ الكتاب على اعتبارها في موردين : أحدهما : الوصية في الآية المتقدّمة آنفاً ( 6 )( 6 ) تقدّمت في ص 403 .، ثانيهما : الطلاق في