شرح
ثم إنّ ما يدل على قبول شهادة الصبي انّما ورد في القتل ، كما عرفت التصريح به في الصحيحتين المتقدّمتين ، فالتعدّي إلى الجرح لا بدّ وأن يكون بملاك الأولوية ، وقد عرفت منعها وإلَّا فاللازم التعدّي إلى غير الجرح أيضاً أو لأجل الإجماع ، والظاهر عدم ثبوته وذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) : أنّه من الغريب ذهاب المحقّق ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 910 .إلى اختصاص قبول شهادة الصبي بالجراح ، وما عن الدروس ( 2 )( 2 ) الدروس الشرعيّة : 2 / 123 .والشهيد الثاني في الروضة ( 3 )( 3 ) الروضة البهيّة : 3 / 125 .من اشتراط قبول شهادة الصبي بما إذا لم يبلغ الجرح النفس ، فانّ النصوص خاصّة بالقتل ، فكيف يمكن دعوى اختصاص قبول شهادة الصبيان بغير ذلك ( 4 )( 4 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 79 80 ..
ثم انّه ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّ ظاهر النصوص والفتاوى اختصاص الحكم بشهادة الصبيان دون الصبية الباقية على مقتضى الأُصول والعمومات الدالَّة على عدم قبول شهادتها ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 14 15 .. ويظهر من المتن ذلك أيضاً ، والوجه فيه أنّه يعتبر في الشاهد ، كما يأتي إن شاء الله تعالى العدالة المفقودة في الصغير قطعاً بل الايمان ، فقبول شهادة الصبي مطلقا مخالف للقاعدة ، إلَّا أنّه قام الدليل في الصبي في الجملة على خلافها كما تقدّم ، ولم يقم الدليل بالإضافة إلى الصبية كما لا يخفى .
هذا ، مضافاً إلى أنّ جمع الصبي صبيان وجمع الصبيّة صبايا ، والرواية الدالَّة على الجواز واردة في الصبيان .