تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
تقبل شهادة كل ملَّة على ملَّتهم ؟ به رواية ، وعمل بها الشيخ ( قدّس سره ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف في اعتبار الإيمان الذي هو أخصّ من الإسلام ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ( 1 )( 1 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع : 4 / 287 ، والصيمري في غاية المرام : 4 / 275 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 14 / 160 .، بل في الجواهر : أنّ ذلك لعلَّه من ضروري المذهب ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 16 .، ولكنّه أورد عليه بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) بأنّه إن تم الإجماع فهو وإلَّا ففي إطلاق الحكم إشكال ، فإنّ غير المؤمن إذا كان مقصّراً فيما اختاره من المذهب فلا إشكال في أنّه فاسق أشدّ الفسق ، وتارك لأهمّ الواجبات الإلهية بغير عذر ، فلا يكون خيِّراً ومرضياً وعادلًا كي تقبل شهادته ، بل هو مخزيّ في دينه ، ففي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كان لا يقبل شهادة فحّاش ولا ذي مخزية في الدين ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 377 ، 378 ، كتاب الشهادات ب 32 ح 1 و 5 .. وقريب منها روايته الثانية ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 377 ، 378 ، كتاب الشهادات ب 32 ح 1 و 5 .. وأمّا إذا كان قاصراً كما إذا كان مستضعفاً فمقتضى إطلاق عدّة روايات قبول شهادته . منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 394 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 8 .. ومنها : صحيحته الأُخرى قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما . ( 1 ) ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة : 27 / 387 ، كتاب الشهادات ب 39 ح 1 .( 7 )( 7 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 80 - 81 .