تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
وفي كتاب الله عزّ وجلّ : * ( اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * مسلمين : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 106 .كافرين ، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 365 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 50 .. ورواية السكوني ، عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ستّة غلمان كانوا في الفرات ، فغرق واحد منهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرقوه ، فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين ، وخمسين على الثلاثة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 29 / 235 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ب 2 ح 1 .. وهل قبول شهادة الصبيان على القتل مقيّد بما إذا لم يوجد غيرهم ، أو بما إذا كان فيما بينهم ، أو بما إذا لم يتفرّقوا ، أو يرجعوا إلى أهلهم ، أو إذا كان أوّل الكلام دون الثاني ، أو مطلقٌ ؟ الظاهر هو ما قبل الأخير لدلالة الصحيحتين المتقدّمتين عليه وعدم حجية رواية محمد بن سنان ، ولا دلالة لرواية السكوني على عدم حجية شهادة الصبيان بالإضافة إلى غيرهم ، والتقييد ب « ما إذا لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » إنّما يناسب خصوص الشهادة على ما بينهم دون غيرهم . ثم إنّه ربما يشترط في قبول شهادة الصبيان أن لا يكون اجتماعهم على أمر مباح دون المحرّم ، كالشيخ في محكي الخلاف ( 4 )( 4 ) الخلاف : 6 / 270 مسألة 20 .، وتبعه جملة من المتأخرين عنه ( 5 )( 5 ) كالعلَّامة في القواعد : 2 / 236 ، والشهيدين في اللمعة : 54 ، والروضة : 3 / 125 .. ويرد عليه مضافاً إلى أنّ الصبي قد رفع عنه قلم التكليف الإلزامي مطلقا أنّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط ، كما عرفت .