تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

الثاني : العقل

، فلا تقبل شهادة المجنون حتى الأدواري منه حال جنونه وأمّا حال عقله وسلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم بالابتلاء والامتحان حضور ذهنه وكمال فطنته ، وإلَّا لم تقبل . ويلحق به في عدم القبول من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان به البله . وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتى يستثبت ما يشهدون به ، فاللازم الإعراض عن شهادتهم إلَّا في الأُمور الجلية التي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمل والنقل ( 1 ) .
شرح
ومما ذكرنا يظهر النظر فيما في المتن من التفصيل بين العشر وغيره من الترديد في القبول في القتل ، ومن التشريك بين القتل والجرح ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) عدم اعتبار شهادة المجنون المطبق إجماعي بل ضروري من المذهب أو الدين على وجه ، بحيث كما أفاد صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) لا يحسن من الفقيه ذكر ما دلّ على ذلك من الكتاب والسنّة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 15 .. وأمّا المجنون الأدواري ففي دور الجنون كذلك ، وأمّا في حال الإفاقة والسّلامة فمقتضى القاعدة القبول مقيّداً بما إذا علم الحاكم بالابتلاء والامتحان حضور ذهنه وكمال فطنته وإلَّا لم تقبل ، والوجه فيه مضافاً إلى انّه لا خلاف فيه ولا إشكال كما يظهر من كشف اللثام ( 2 )( 2 ) كشف اللَّثام : 2 / 369 .وبتبعه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 15 .أنّه مع عدم العلم لا يجري فيه أصالة عدم الخطأ والاشتباه ، فلا بدّ من حصول العلم بحضور الذهن وكمال الفطنة ، ثم إجراء أصالة عدم الخطأ والاشتباه ، كما لا يخفى . ثم إنّه في المتن الحق بالمجنون الأدواري في عدم القبول إلَّا مع الاستظهار على