تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
من الأُمور المتضايفة ، فكلّ دونٍ كبيرٌ بالإضافة إلى ما تحته ودونٌ بالإضافة إلى ما فوقه ، ولذا ذكر بعضهم في تقسيم المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة أنّ كلّ معصية صغيرة بالإضافة إلى ما فوقها ، وكبيرة بالإضافة إلى ما تحتها ، وهذا الأمر وإن كان يمكن الجواب عنه بالكتاب والسنّة الدالَّة على تعداد المعاصي الكبيرة إلَّا أنّه لا يمكن الجواب عنه في المقام ، والتحقيق في محلَّه . وموثّقة طلحة بن زيد ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السّلام ) قال : شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 345 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 6 .. وأورد عليها بأنّ غاية مفادها هو جواز شهادة الصبيان بينهم ما لم يتفرّقوا ويرجعوا إلى أهلهم ، ولا دلالة لها على جواز شهادتهم على غيرهم ، على أنّها لو كانت مطلقة يلزم تقييدها بموارد الشهادة على القتل ، على ما سنبيّنه إن شاء الله تعالى . الطائفة الثالثة : الروايات الواردة في القتل ، كصحيحتي محمد بن حمران وجميل المتقدّمتين الدالَّتين على جواز شهادة الصبيان في القتل . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المستند للتفصيل بين العشر ومن دونه ليس إلَّا صحيحة أبي أيوب الخزاز المتقدّمة التي عرفت أنّه لا يجوز الالتزام بمضمونها لعدم ورودها عن الإمام ( عليه السّلام ) ، وعدم إمكان الالتزام بمضمونها ، وبطلان المقايسة الواقعة فيها ، وفي محكيّ المسالك أنّه نقل عن جماعة ( 2 )( 2 ) كشف الرموز : 2 / 514 ، المهذّب البارع : 4 / 507 .، منهم : الشيخ فخر الدين ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد : 4 / 417 ، لكنّه نقل الإجماع على عدم قبول شهادته في غير القصاص والقتل والجراح .الاتفاق على عدم قبول شهادة من دون العشر حتى في الدّم ، وانّما الخلاف في من زاد