تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وصحيحة جميل ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم ، في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 343 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 1 .. الطائفة الثانية : الروايات الدالَّة بظاهرها على الجواز مثل : صحيحة أبي أيّوب الخزّاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره ، وجازت شهادته ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 344 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 3 .. والرواية مضافاً إلى عدم حجّيتها لعدم كون قول ابن الإمام ( عليه السّلام ) حجّة بعد عدم كونه إماماً ، ولا يروي ذلك عن أبيه ( عليه السّلام ) مضطربة لعدم الارتباط بين السؤال عن أنّه متى تجوز شهادة الغلام ، وبين الجواب بأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، بعد كون المرأة في هذه الحالة بالغة خارجة عن حدّ الصغر ، ولا ملازمة بين جواز الدخول بها في هذا السنّ وبين جواز أمر الصبي ، وجواز شهادته في هذه السنّ ، ولعلّ هذا الأمر يدلّ على عدم الصدور من الإمام ( عليه السّلام ) ، كما لا يخفى . وموثّقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكبير ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 344 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 5 .. ويرد عليها أنّها مضافاً إلى التفصيل في شهادة المملوك بين الأمر الدون والأمر الكبير ، مع أنّه لا يجري فيها بل التفصيل الواقع فيها هو كون الشهادة على المولى أو على غيره كما بيّن في محلَّه ، لم يقع فيها التحديد بالإضافة إلى الدون والكبير ، مع أنّهما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 393 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )