القول في صفات الشهود
وهي أمور :
الأوّل : البلوغ ، فلا اعتبار بشهادة الصبي غير المميّز مطلقاً ولا بشهادة المميّز في غير القتل والجرح ، ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر ، وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل ففيه تردّد ، نعم لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبيّة مطلقاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنّه لا اعتبار بشهادة الصّبي غير المميّز مطلقا ، ولا بشهادة الصبيّة مطلقا مميّزة كانت أو غير مميّزة ، إنّما الإشكال في قبول شهادة المميّز تارة في غير القتل والجرح وأخرى فيهما ، وليعلم قبل الشروع في البحث أنّه لا ارتباط لهذه المسألة بمسألة شرعية عبادات الصبي وعدمها ، وقد تكلَّمنا في مسألة شرعية عباداته في كتابنا « القواعد الفقهية » ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهية : 1 / 341 .، واخترنا هناك الثبوت وإن كانت التكاليف الالتزامية منتفية عنه ، فيمكن في المقام الجمع بين عدم وجوب أداء الشهادة وإقامتها على الصغير وبين قبول شهادته ، نعم على القول بأنّ الصبي مسلوب