شرح
العبارة لا مجال لتوهم قبول شهادته ، وكيف كان فالروايات الواردة في هذا المجال على ثلاث طوائف تقريباً :
الطائفة الأُولى : الروايات الدالَّة على عدم قبول شهادة الصبي ما لم يدرك ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال في الصبي يشهد على الشهادة فقال : إنّ عقله حين يدرك أنّه حقّ جازت شهادته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 342 ، كتاب الشهادات ب 21 ح 1 ..
ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 342 ، كتاب الشهادات ب 21 ح 2 ..
ونقل في الوسائل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 343 ، كتاب الشهادات ب 21 ح 4 .رواية عن إسماعيل بن أبي زياد الذي هو السكوني غير هذه الرواية ، مع أنّ الظاهر الاتحاد وعدم التعدّد ، ويظهر من الجواهر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 12 .عدم اعتبار رواية السكوني مع أنّه ثقة كما عن المحقق في المسائل العزّية ( 5 )( 5 ) الرسائل التسع ( المسائل العزية الأولى ) : 64 .، وعن الشيخ ( قدّس سرّه ) في العدة ( 6 )( 6 ) عدّة الأُصول : 1 / 149 .أنّ روايات السكوني فيما إذا لم يكن على خلافه الرواية يكون معمولًا بها عند الطائفة ، وكيف كان فالظاهر اعتبار الرواية .
وصحيحة محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن شهادة الصّبي ؟ قال : فقال : لا ، إلَّا في القتل ، يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني ( 7 )( 7 ) وسائل الشيعة : 27 / 343 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 2 . ورواه صاحب الوسائل في هذا الباب مرّتين ، غاية الأمر أنّ سند أحدهما صحيح والآخر غير صحيح لوجود « سهل بن زياد » فيه . ( المؤلف ).