شرح
الاعتداء ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 194 .والمعاقبة ( 2 )( 2 ) سورة النحل 16 : 126 ..
ويؤيّده ذهاب المشهور إلى الاستحباب ( 3 )( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 216 .، مع أنّه يحتمل عدم دلالة رواية أبي بكر على الوجوب ، وقوله ( عليه السّلام ) : « ولكن لهذا كلام » لا دلالة له عليه ، بل هو إرشاد وبيان لطريق المقاصّة ، وأنّه في النيّة لا بدّ وأن تكون كذلك ، خصوصاً مع قصد عدم الازدياد .
وقد عرفت أنّه يعتبر في المقاصة مضافاً إلى الأخذ القصد ( 4 )( 4 ) في ص 370 .لأنّ الآخذ ربّما لا يكون له قصد المقاصّة لعدم اقتضاء شأنه ذلك أو لغيره من الجهات ، وعليه يمكن أن يكون ذلك منشأً لفتوى المشهور لا وقوفهم على قرينة خاصة على عدم الوجوب .
ويؤيّد عدم الوجوب أنّه إن كان المراد التلفّظ بهذا الدعاء باللغة العربية فربما لا يكون المقتص عارفاً بهذه اللغة ، واستحباب مجرّد التلفّظ بها فضلًا عن الوجوب مستبعد جدّاً . وإن كان المراد التلفظ بمفادها من أيّة لغة كانت فهو يناسب الاستحباب ، دفعاً لتوهّم أنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه مطلقاً ، أو خصّ لنفسه ما زاد عن مقدار حقّه أيضاً ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لم يعلم أنّ القائل بالوجوب هل أراد الوجوب الشرطي الراجع إلى مدخلية الدعاء المزبور في صحّة المقاصة ، أو أراد الوجوب النفسي عند إرادتها ؟ والأوّل في غاية البعد كما لا يخفى .
ويؤيّد عدم الوجوب انّ الصدوق بعد روايته خبر أبي بكر الحضرمي قال : وزاد في خبر آخر ما هو مفاده : أنّه إن استحلفه المديون على عدم أخذه ماله بعنوان