مسألة 22 : يستحب أن يقول عند التقاص : « اللهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي ، وإنّي لم آخذ الذي أخذته خيانةً ولا ظلماً » . وقيل : يجب ، وهو أحوط ( 1 ) .
شرح
ولكن لو قطعنا النظر عن هذه الرواية من جهة السند لكان الحكم فيما لو كان الحلف بإذن الحاكم ما ذكرنا .
( 1 ) قد عرفت اشتمال صحيحة أبي بكر الحضرمي الدالَّة على مشروعية المقاصّة ، المشتملة على قوله : « ولكن لهذا كلام » على الدّعاء المزبور ، وظاهرها وإن كان هو الوجوب إلَّا أنّها محمولة على الاستحباب ، ويؤيّده مضافاً إلى أنّ الغرض من المقاصة التوصل إلى الحقّ ، وهو لا يتوقف على الدعاء المزبور ، بل تتقوّم بالأخذ مع القصد بينه وبين الله تعالى ، وإلى اختلاف الدعاء في روايتي أبي بكر ، ففي إحداهما ما هو المذكور في المتن ، وفي الأُخرى كما تقدّم : اللهمّ إني لا آخذه « لم آخذه لن أخذه » ظلماً ولا خيانة ، وإنّما أخذته مكان مالي الذي أُخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 98 ح 3 ، الفقيه : 3 / 114 ح 486 ، التهذيب : 6 / 197 ح 439 ، الإستبصار : 3 / 52 ح 169 ، الوسائل : 17 / 274 ، أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 5 .، وإن كان يدفعه أنّ الاختلاف إنّما يدلّ على الاستحباب فيما إذا كانت الروايات متعدّدة .
وقد عرفت أنّ الروايتين أو الروايات لأبي بكر الحضرمي لا تكون متعدّدة ، وإن جعلها في الوسائل وبتبعها الكتب الفقهية كذلك وعليه فلا دلالة للاختلاف على الاستحباب لخلوّ أكثر أدلَّة مشروعية التقاص عن هذا الدعاء ، ولا مجال لدعوى كون أكثرها ضعيفاً سنداً لوجود روايات صحيحة فيها ، مضافاً إلى آيتي