تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
مسألة 23 : لو غصب عيناً مشتركة بين شريكين فلكلٍّ منهما التقاص منه بمقدار حصّته ، وكذا إذا كان ديناً مشتركاً بينهما ، من غير فرق بين التقاص من جنسه أو بغير جنسه ، فإذا كان عليه ألفان من زيد فمات وورثه ابنان ، فإن جحد حقّ أحدهما دون الآخر فلا إشكال في أنّ له التقاص بمقدار حقّه ، وإن جحد حقّهما فالظاهر أنّه كذلك ، فلكلٍّ منهما التقاص بمقدار حقّه ، ومع الأخذ لا يكون الآخر شريكاً ، بل لا يجوز لكلّ المقاصّة لحقّ شريكه ( 1 ) .
شرح
المقاصّة جاز له الحلف إن قال هذا الدعاء ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 114 ح 487 ، الوسائل : 17 / 274 ، أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 6 .، فإنّ مرجعه إلى أنّ التكلَّم بهذا الدعاء فائدته ذلك ، وأن لا يكون واجباً شرطاً أو نفساً ، فتدبّر جيّداً . ولكنّه مع ذلك يكون مقتضى الاحتياط الاستحبابي رعاية الدعاء المزبور ، كما في المتن . ( 1 ) في هذه المسألة فرضان : الفرض الأوّل : ما لو كان الغاصب قد غصب عيناً مشتركة بين الشريكين ، فلا مجال لدعوى عدم ثبوت المقاصّة في المقام نظراً إلى أنّ موردها ما إذا كان المغصوب منه شخصاً واحداً وإنساناً فريداً ، بل الظاهر ثبوت حقّ المقاصّة بالإضافة إلى كلّ واحد من الشريكين بمقدار حقّه وحصّته في العين المغصوبة ، فإذا كانت قيمة حصّته لا تتجاوز عن الألف لا يجوز له التقاص أزيد من تلك القيمة ، ولا يجوز له التقاص بمقدار حصّة الشريك أيضاً إلَّا أن يكون وكيلًا عنه في ذلك بالخصوص أو العموم على ما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 370 ..